الخميس، 7 يوليو 2011

شهادة علماء والمفاتي الأربعة بمكة المكرمة المعاصرين لبداية الحركة الوهابية مخطوط




من فائق هيكل في 06 يوليو، 2011‏، الساعة 01:19 صباحاً‏‏
الوثيقة الأولي (مخطوط

مولانا السلطان خليفة رسول الرحمن

اللهم إنا نعوذ بسلطانك الباهر، ونعوذ بساطع برهانك من كل جبار عنيد فاجر، ونتوسل إليك بأفضل أنبيائك وأجمل أصفيائك سيدنا محمد عليه وعلي آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام، أن تتقبل بالقبول دعائنا المرفوع في الملتزم والمستجار، وندائنا المسموع في المقام الذي هو مصلي الأخيار، وان تنصب رايات النصر والتأييد، وترقم علي طرازها آيات الدوام والتأييد، وتنشرها علي معرف الدولة العثمانية الفاخرة، و أنضو لة الخشيروانية القاهرة، وتخلد ملك سلطان سلاطين الإسلام، ظل الله علي جميع الأنام، المضروب رواق ملكه علي بساط البسيطة، المنظم غاية الانتظام، تاج مرقي الملوك وفي (..)، حرز مناقب آل عثمان ملك البسيطة بالطول والعرض مصداق كريمة إني جاعل في الأرض وارث السلطنة من آياته الخلفاء الراشدين وارتضيته لإقامة شريعة سيد الأولين والآخرين، سلطان سلاطين الأقاليم شرقا وغربا، دامغ جيشات شياطين الأباطيل سلما وحربا، خادم الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى مالك الممالك التي لا تحسر ولا تحصي ملك البرين والبحرين سلطان الروم والعراقين مولانا السلطان ابن السلطان الملك المظفر المنصور المؤيد ألحان ثبت الله دعائم ملكه إلي يوم الدين
وأدام به عز الإسلام وحرمة المسلمين، وحفظ بعين العناية سلطنته وملكه، وجعل ساير البسيطة خاصته وملكه وأيد وزرائه الكرام وسدد أرباب دولته وأمرائه أولي الاحترام ونصر جنوده وعساكره وجعلها أينما توجهت منصورة ظافرة آمين وبعد:
فإن الرافعين لهذا المحضر الشاهد بحالهم عندما يتلى في المحضر المتشرفين بخدمة شعائر الإسلام القائمين بها علي أكمل وجه وأحسن نظام، كل من قاضي مكة المكرمة، والأربعة المفاتي بمكة المعظمة، و قايم مقام شيخ الحرم المحترم، وفاتح بيت الله الحرام، والعلماء والخطباء و المدرسين و جميع طائفة الأغوات المعتمدين و أرباب الشعائر و الصلحاء و السادة الأفاخر الواضعين خطوطهم في هذا المنشور المحيط به امهارهم إحاطة الهالة بالبدور والأكمام بالزهور ينهون إلي الأعتاب العلية والسدة الفاخرة السنية، أن الشقي المرتاب، ألمتجري علي انتهاك الشريعة المحمدية بغر شك ولا ارتياب الخبيث المدعو بابن عبد الوهاب القاطن بأرض نجد باليمامة مسكن مسيلمة الكذاب، قد تمكن من أرض نجد بأكملها لأطراف العراق إلي قرب البصرة وتلك الأفاق ومن الطرف الثاني تملك من قرب المدينة المنورة علي ساكنها أفضل الصلاة والسلام إلي عرب يقال لها عنزة قريب من دمشق الشام ولم يزل يتملك بلدة بعد أخري ويدع العربان بعضهم قتلي وبعضهم أسري، وعلي الله ورسوله بزوره وفجوره يتحرى ويدعي أن الدين والإسلام ما هو عليه وجماعته الظانين وما عداهما كفارا منذ ست مئة من السنين ، وكلما ملك بلدة ادعي أنه ما ملكها إلا عنوة واستباح أموالهم وقتل علماءهم و صلحاءهم ، إلا من آمن بدينه منهم وجدد إسلامه ،واعتقد عقيدته كحرق الدلايل وعدم الوسائل منكرا قوله تعالي : " يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة " فمن وافقه علي دينه سلم روحه ومهجته ولم بدر عن ندمه ، ومن لم يوافقه علي كفره أباح قتله وأمر تقرب بسفك دمه وقد كان ظهور هذا اللعين من عام ألف و مئة و ثلاثة و أربعين إلي هذا الحين ، حتى فجر في البلاد وأقام شوكة أهل العناد والإلحاد ، وقد تكرر إرسال من أشراف مكة المكرمين فيما مضي من السنين لأسلافكم الكرام عروض ينهون إليهم خبره بالتفصيل والتبيين ويطلبون منهم الإعانة قبل اتساع الخرق والنجدة النجدة قبل الناس أن تمزق ، فلم يرد الله سبحانه وتعالي ذلك ، حتى أدي الأمر إلي ما هنالك ، فعلمنا أن التامات مرهونة بالأوقات ، وإلي الله أمور الإجابات ، والآن قد زاد فجوره وطغيانه ، وظهر للخاصة والعامة مسيئاته فالنجدة النجدة قد بلغ السيل الزبا وجري ما حسبنا منه ، فقد تعلقت الحمامة بالوصول إلي هذه الديار ، وحذا منه آماله بالسلوك إلي هذه الأقطار ، وان يضم أم القرى لمملكته ويجعلها في حيازته ، وحصل بوصول هذا الخبر لأهل الحرمين غاية الإطراب ونهاية الوهم والكدر و الإتعاب ، فلم يدري الشخص أقال شيئا أم لا ، ولم يدري المصلي بالمسجد الحرام كم صلي ، ولعمري إن لسان الحال فيه أبكم ، و نازل إذ هل من التفريق بالكيف والكم ، وفادح تعجز عن تحمله الصم الصلاد ، ورزئ عم ساير البلاد والعباد بما كاد أن يخلع الناس من رتبة الانقياد والإذعان ، ويفضي لزوال ما تمهد من الأمان في سالف الأزمان ، داع إلي فرار سكان الأقطار الحرمية منها بسبب تقلص الأمن بعد ذلك منها ، كما علم ذلك بالمشاهدة في إبانه ، والكتاب كما تعلمون يقرأ من عنوانه ، فكاد هذا الخبر يشغلهم من الزما للدولة العثمانية بسبب شدة الخوف من هذه القضية ،وقد تفوه هذا الفاجر الخبيث أن بلغ سؤله وحصل له مأموله ، يهدم جميع البناء التي علي الأولياء و الأصفياء وقبب الصحابة الأتقياء ،ويهدم والعياذ بالله قبة سيد المرسلين وبيت الله الأمين ، إلي غير ذلك ، مما أذكرنا فتنة القرمطي اللعين ، وقد صمم عليَ الرسول بالخبر المتواتر الذي لا شبهة فيه علي ألسنة الواصلين من الفرق التي تليه ، وجمع الجموع واستعد لذلك ، ما كاد يفوق قصة أبرهة المذكورة قصته في كتب السيرة بالتفصيل المعلوم عند قاريه القائل فيها عبد المطلب بن هاشم أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه ، راجين من الله تعالي ثم منكم العذاب الأبيل ومصداق كريمة ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ) ، متمسكين بدعوة خليل الله إبراهيم وبقوله تعالي ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) ، وقد أخاف سكان بيت الله وتفوه بانتهاك حرم الله ، وأظهر ما كان في حشاه كامنا ولم يخشى قوله تعالي عز من قائل ( ومن دخله كان آمنا ) ، وقوله صلي الله عليه وسلم ( م يحل لي إلا ساعة من نهار ، ولم يحل لأحد من بعدي ) ، وعن وهب بن منبه رضي الله عنه يروي ان الله تعالي يقول ( من أمن أهل الله استوجب بذلك أماني ، ومن أخافهم أخفرني في ذمتي ، ولكل ملك حيازة ما حوليه وبطن مكة حوزي ، وأهلها جيران بيتي وعمارها وزوارها وفدي و أضيافي وفي كنفي وأماني ضامنون عليه في ذمتي وجواري )، وذكر العلامة المحدث أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي أن النبي صلي الله عليه وسلم لما استعمل عتاب ابن أسيد علي مكة قال لعتاب : (أتدري علي من استعملتك؟ استعملتك علي أهل الله تعالي فاستوصي بهم خيرا يقولها ثلاثا، فالمرجو من مرامكم الكريمة وأنظاركم الشاملة الحميمة النظر في جيران بيت الله الحرام بحزمات ما يجب لجيرانه من الإعزاز والإكرام، والمدد السريع لهؤلاء الضعفاء والمساكين الذين قال في حقهم نبي الله إبراهيم وهو المنيب الأواه ( ربي إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة ) ، فإن في عامة هذا الأمر فتنة عظيمة في الدين وعار بخبر به الأولين الآخرين ، ولتسمعن نبئه بعد حين ، فما لتأخير دولتكم العلية من دافع ، والإنذار من انتهاك الحرم يضع الله جار بلا دافع ، وحاشا سلطان بسهولة أن يرضي بذلك لجيران بيت الله الحرام ، أو يضام جيران بيته بشئ م هؤلاء الفئة أللآم ، وقد سبق أن المشار إليه قد سبق قبل هذا العام بما عزم عليه الآن ، فداركه بعظمته العلية وسطوته القوية الهاشمية مولانا فخر السادة الأشراف وجدة القادة من عبد مناف مولانا شريف مكة حالا ، زاد مده ودام سعده ، وتوجه بنفسه وبجملة من العساكر والرجال وأنفق الجم العظيم من الأموال ، حتى وطئ من حدوده وأختامه مسافة شهر ومكث بقبائل عدة وأذاقهم البلية والشدة والقهر واستعرت نار الحرب مدة ، فضاق عليه الوقت بأواخر شهر ذي القعدة فلم يمكنه التخلف عن مكة في زمن الحج فعاد إليها خوفا علي الحجاج الواصلين من جميع الفجاج ، ولم يزل حضرة سيدنا المشار إليه خلد الله نور عليه باذلا جهده بحسب الطاقة و الإمكان في حفظ القرى حول الحرمين الشريفين تحصينا غاية التحصين بإرسال المراجل و الذخائر العظيمة في كل حين ، وها نحن قد تلونا بذكر سورة الواقعة نطقا وضمنا ، وما شهدنا إلا بما علمنا . ونرجو أنباء منكم بالفتح والنصر المبين بإعلاء كلمة الدين وكسر شوكة الفئة الملحدين، فحيث كنا ليس لنا من نرفع إليه أكف الشكية ونبث له ما عهد من قبل ونرجوه رفع الكرب عنا والمهمات ونعتمد عليه في الأمور الحادثات ، فما لنا بعد الله ورسوله خير البرية إلا حضرة دولتكم العثمانية ، ويجب علي سكان أم القرى والبلدة المطهرة الغراء ، أن يعرضوا إلي جنابة دولتكم ما قد جري من الحادث المتوالي ، والأمر منوط ومفوض إلي النظر العالي ، وإلي الله سبحانه وتعالي المشتكي وبه المستعان ، وصلي الله علي سيدنا محمد ولد عدنان وعلي آله وصحبة مصابيح الزمان,,, التوقيعات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق